وانخفضت قضايا الضرب المفضي للموت أو لعاهة، من 274 قضية إلى 61 قضية، بنسبة انخفاض سجلت 77.7%، فيما تراجعت قضايا انتحال الوظائف والصفات من 66 قضية إلى 39 قضية، بنسبة انخفاض بلغت نحو 41%.
ولكن ماذا كان الثمن الباهظ؟
وإزاء هذه الإحصاءات التي يقول خبراء البحوث والدراسات أنه لا يوجد أي دليل على وجود علاقة سببية إيجابية بين التجنيد الإجباري وانخفاض ما سمي "جرائم الشباب المواطنين"، أكد مواطنون أن الثمن الذي دفعته الإمارات جراء هذا البرنامج أكبر بكثير من "الانخفاض في هذه الجرائم".
وإذ يرى مواطنون أن هذه السلوكيات ليست من الجرائم الخطيرة، والتي ينتسب معظمها إلى فئة "مخالفات" أو جنح، وليست جنايات يمكن بموجبها الحديث عن "جرائم الشباب المواطنين" بصورة تسيء لهم.
وأضاف إماراتيون أن دولة الإمارات دفعت منذ بدء هذا البرنامج نحو 100 شهيد في اليمن، ودخلت في مشروعات أمنية وعسكرية داخلية وإقليمية مكلفة جدا اقتصاديا وبشريا، وأثرت على أداء المؤسسات والوزارات والهيئات في الدولة عندما تم سحب الموظفين من أعمالهم بدون النظر بتعمق في عواقب إخلاء أماكن العمل.
ويؤكد إماراتيون، أن ما قيل عن انخفاض "الجرائم" ولو كان دقيقا وبسبب التجنيد الإجباري إلا أن الثمن الذي دفعه الإماراتيون كبير جدا، ولا يمكن التقليل من شأنه بإحصاءات كهذه، على حد تعبيرهم.