اعتمد مجلس الأمن الدولي بالإجماع، مساء الخميس (29|6)، قرارًا بتمديد العقوبات الدولية المفروضة على ليبيا، حتى 15 نوفمبر 2018.
وأشار القرار الصادر بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، والذي يجيز استخدام القوة العسكرية لتنفيذ البنود الواردة به، إلى أن “الحالة في ليبيا لا تزال تشكل تهديدًا للسلم والأمن الدوليين”.
ودعا مجلس الأمن الدولي، في قراره الصادر الخميس تحت رقم 2362، حكومة الوفاق الوطني الليبية، إلى “تعزيز الرقابة الفعالة على المؤسسات المالية في البلاد، وخصوصًا المؤسسة الوطنية للنفط، ومصرف ليبيا المركزي، والمؤسسة الليبية للاستثمار”.
ويأتي هذا القرار رغم ما يقول مراقبون، ضغوط كبيرة بذلتها الإمارات ومصر لاستصدار قرار يستثني حفتر من حظر التسليح من جهة، وللاعتراف به كمحارب للإرهاب، غير أن مجلس الأمن رفض كل هذه الضغوط وأصر على موقفه.
وكان مندوب نظام السيسي في مجلس الأمن استغل هذه الجلسة لتوجيه الاتهامات لقطر بدعم الإرهاب في ليبيا، الأمر الذي نفاه المندوب القطري جملة وتفصيلا، مستشهدا بأن تقرير مجلس الخبراء الأممي الأخير لم يوجه أي اتهام للدوحة بهذا الصدد.
ولكن التقرير وجه اتهامات واضحة اتجاه أبوظبي، مدعيا أنها انتهكت حظر السلاح المفروض على ليبيا بتسليح حفتر، وهو متزعم الحرب الأهلية في ليبيا، وتدعمه القاهرة وأبوظبي ضد الثوار الليبيين على أنه يحارب الإرهاب، وفق ناشطين ليبين.
وكان أجرى نائب رئيس أركان القوات المسلحة عيسى المزروعي زيارة علنية هي الأولى من نوعها إلى مقر مليشيات حفتر في بنغازي حيث التقى الأخير، إذ كان من المتوقع بالنسبة لهم أن يصدر قرارا جديدا من مجلس الأمن يؤيد حفتر، وهو الأمر الذي لم يحدث، ما دفع مراقبين لوصفهم ذلك، بنكسة دبلوماسية أصابت القاهرة وأبوظبي معا.