تلقف الإماراتيون والمقيمون في إمارة أبوظبي ما سمي "خطط التنمية" في الإمارة باستغراب شديد، كون المعلومات المعلنة تشير إلى تخلي حكومة أبوظبي عن تحقيق أي تنمية وإنما الاكتفاء بإدارة وامتلاك هذه التنمية، في حين أن من سيقوم بالتنمية ويدفع تكاليفها كاملة هو القطاع الخاص والسكان، بحسب مراقبين.
وأعلنت اللجنة التنفيذية التابعة للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي عن تفاصيل 10 مبادرات ضمن محور تنمية المجتمع من برنامج أبوظبي للمسرعات التنموية "غداً 21"، والتي تندرج تحت 3 مسارات هي التعليم والتوظيف، الإسكان والمجتمعات، وخدمات الدعم الاجتماعي.
الحكومة تتخلى عن التوظيف
وقالت اللجنة أن حكومة أبوظبي وضعت "منظومة مستدامة لفرص العمل تهدف إلى خلق فرص وظيفية وتأهيل وتدريب الباحثين عن العمل ومعالجة التحديات عبر تفعيل خطط الإحلال وبناء شراكات استراتيجية مع القطاع الخاص فيما يخص التوطين".
وهذه المبادرة ليست جديدة على الإطلاق، بل هي سياسة تعمل بها الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية في أبوظبي منذ نحو 5 سنوات، إذ أغلقت الحكومات أبواب التوظيف في القطاع العام وألقت بهذا الملف للقطاع الخاص المترهل والضعيف والذي لا يقبل بتشغيل الإماراتيين ويفضل العناصر الأسيوية والأجنبية تماما، ليجد الإماراتي نفسه حائرا بين الحكومة والقطاع الخاص فيما يشبه تقاسم ادوار بينهما للتهرب من توظيف الإماراتيين وتحميل كل جهة المسؤولية في بطالة الإماراتيين.