انتقد الأكاديمي المتقاعد عبدالخالق عبدالله إلغاء مهرجان دبي السنوي لهذا العام، ومشيرا إلى أن السبب وراء هذا الإجراء هو نقص في الأموال.
وكانت أعلنت لجنة تنظيم مهرجان دبي السينمائي الدولي أنها ألغت الدورة الـ 15 منه، والتي كان من المقرر أن تقام هذا العام، على أن يقام المهرجان كل عامين مرة وليس كل عام.
ولكن "عبدالله" كشف أن سبب هذه الترتيبات هو نقص الأموال المخصصة لفعاليات كهذه تحتاج لعشرات الملايين من الدراهم وسط تعثر اقتصادي وتذمر اجتماعي ملحوظ في الدولة وخاصة بعد رفع الضرائب.
وقال "عبدالله": إن "قرار وقف مهرجان دبي السينمائي هو أسوأ قرار سمعته هذا الأسبوع. فبعد 14 دورة ناجحة وبعد ان اصبح عاشر اهم مهرجان سيننائي في العالم كان المطلوب دعمه وليس وقفه لسبب مالي لا يقيم أي وزن للثقافة والفن. قرار الوقف لا يليق بدبي عاصمة الحداثة والتنوير في المنطقة العربية"، على حد قوله.
وتابع، "هناك عشرات الفعاليات والمبادرات والجوائز والموتمرات التي لو تم تقييمها وفق العائد المالي فقط لما كانت جديرة بالإستمرار والإستثمار فدبي والإمارات تستثمران بسخاء في قوتهما الناعمة ونموذجهما التنموي الصاعد ومهرجان دبي السينمائي يصب في هذا الاستثمار الذي لا يمكن تقديره بالدولار"، على حد تعبيره.
وخلص "عبدالله" إلى أن "مُتَّخِذ قرار وقف مهرجان دبي السينمائي لم تصله المعلومة الصحيحة ولا علاقة له بالثقافة وكونها من اهم عوامل جاذبية نموذج الإمارات في الوسط الشبابي والثقافي العربي. لا تحرموا محبي السينما والفن من مهرجان دبي السينمائي. فدبي مشرقة بأمور كثيرة بينها هذا المهرجان السنوي"، على حد وصفه.
وفيما لا تعلن ميزانيات هذه الفعاليات، إلا أن هذا المهرجان يكلف الإمارة أموالا طائلة نظرا لضخامته وحرصه على منافسة المهرجانات العالمية في هوليود و"كان" و "بوليود" وغيرها من فعاليات سينمائية باهظة التكاليف، دون أن يحقق أي عوائد اقتصادية أو سياسية لدبي أو لدولة الإمارات بحسب مراقبين.
وظل المهرجان مثار انتقاد إماراتيين بسبب توفيره فرصة كبيرة للتطبيع مع إسرائيل نظرا لمشاركة مخرجين ومنتجين وممثلين إسرائيليين في فعالياته بل وحصدهم عدد من جوائز المهرجان.
وكانت أوضحت إدارة المهرجان أن الاستراتيجية الجديدة تأتي لتواكب التغيرات في مجال صناعة السينما على الصعيدين الإقليمي والعالمي. لذلك تقرر تنظيم المهرجان مرة كل عامين وبصفة دورية، وستكون الدورة الخامسة عشر القادمة، في العام 2019.