ويعاني حقل التعليم في الدولة من ضعف متزايد وعثرات مزمنة تتكرر كل عام، توجت أسوأ مراحله في نتائج الثانوية العامة في الفصل الدراسي الأول للعام الدراسي المنقضي عندما سجلت نسبة الرسوب في الدولة 85% لأول مرة في تاريخ الدولة وتاريخ التعليم على المستوى الإقليمي والدولي في انهيار النتائج.
ولا يزال التعليم يواجه الكثير من العقبات، إذ يشهد عزوفا وطنيا متزايدا من جانب الإماراتيين وصل لاستقالة المئات سنويا، دون أن تسعى وزارة التعليم لحل مشكلة التهرب الوطني من التعليم بل زعم الوزير حسين الحمادي أن استقالة 712 معلما دفعة واحدة عام 2015 "دورانا طبيعيا" على حد زعمه، عالجه باستجلاب مئات المعلمين الاجانب.
ولم تكشف الوزارة ماذا تقصد بتوحيد النظام التعليمي في الدولة، خاصة أن هناك جهات وشخصيات في الدولة تسعى لفرض مناهج جديدة يصفها خبراء التربية "مناهج شخصية" وذات دوافع أيدلوجية. غير أن المشكلة الرئيسية المثارة، فيما إذا كان مجلس أبوظبي للتعليم هو الذي سيقود التعليم في الدولة أم أن الوزارة هي التي ستقود هذا المجال، خاصة في ظل تسجيل "تدخلات" من جانب مؤسسات غير تعليمية في التعليم في الإمارة ما يعني أن ما سيحدث قد يكون تعميم التدخلات الخارجية وليس توحيد النظام التعليمي الذي لا يزال غير واضح ما هو المقصود به.
ويشير ناشطون إلى إشكالية أخرى، تتمثل بالفرق الكبير بين ميزانية مجلس أبوظبي للتعليم وبين ميزانية الوزارة الاتحادية، من جهة، إلى جانب الفرق الواضح بين رواتب معلمي مجلس أبوظبي ومعلمي الوزارة من جهة ثانية، إن كان سيشمل توحيد الرواتب والميزانيات، أم فقط القرارات والسياسيات التربوية والتعليمية التي يتخوف مراقبون من أن يكون هو هذا المقصود فقط بتوحيد النظام التعليمي.